عمر بن ابراهيم رضوان
708
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
كتب أهل الكتاب . وقد وقف بعض المفسرين من هذه الروايات وقفات حذرة فبعضهم نبه عليها ، وقليل من تساهل فيها وللعلماء منها مواقف : 1 - رد كل الإسرائيليات التي تعارض القرآن ، أو تعارض أصلا إسلاميا مقدرا . 2 - تعتبر الروايات الإسرائيلية الموافقة للقرآن مقبولة ، ولكن لنا غنية عنها بما في القرآن . 3 - أما الروايات التي لا تعارض القرآن الكريم ولا توافقه فينبغي أن يكون موقفنا إزاءها موقف الحذر والأناة والحياد . لا نكذبها خشية أن تكون صحيحة . ولا نصدقها خوفا من أن تكون مكذوبة . وهذا يصدقه قول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فيما رواه البخاري عنه : « . . لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم » . قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ . . « 1 » . الآية . والشاهد في الحديث الشريف قوله : « لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم » « 2 » . قال ابن الملك تعليقا على هذا الحديث : « إنما نهى عن تصديقهم وتكذيبهم لأنهم حرفوا كتابهم ؛ وما قالوه إن كان من جملة ما غيروه فتصديقهم يكون تصديقا بالباطل ، وإن لم يكن كذلك يكون تكذيبهم تكذيبا لما هو حق » « 3 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 136 . ( 2 ) صحيح البخاري - كتاب تفسير سورة البقرة - باب ( قولوا آمنا باللّه وما أنزل ) ج 5 - ص 150 . ( 3 ) مبارق الأزهار 220 نقلا عن لمحات في علوم القرآن - الصباغ ص 182 .